المحقق النراقي
175
مستند الشيعة
وخلافا لجمل الشيخ وخلافه ومبسوطه والشرائع والنافع والمختلف والدروس واللمعة والبيان ( 121 ) ، لأن الأصل وجوب تعيين المنوي وإن لم يكن على المكلف غيره إذا احتمل الزمان لغيره ولو بالنسبة إلى غيره من المكلفين ، إذ الأفعال إنما تقع على الوجوه المقصودة ، خولف في شهر رمضان بالاجماع ، فيبقى الباقي ، ولصلاحية الزمان بحسب الأصل له ولغيره فلا يجدي التعين بالعرض ( 2 ) . ورد الأول : بمنع الأصل ، مع أن الوجه في ترك العمل به في شهر رمضان ليس الاجماع فقط ، بل عدم إمكان وقوع غيره فيه شرعا ، حيث إنه موجب لانطباق الفعل على الأمر به ، وهو ثابت فيما نحن فيه أيضا . فإن قيل : على التحقيق في أمر النية لا ينفك قصد السبب إلا مع السهو أو الذهول عن النذر أو اليوم ، ومع أحدهما لا بد من قصد سبب آخر ليتحقق قصد القربة ، وحينئذ فيبطل الصوم ، لأنه لا يمكن انطباقه على المنذور ، لقصد غيره ، ولا على الغير ، لعدم صلاحية الزمان . قلنا : - مضافا إلى أن عدم صلاحية الزمان لغيره مختص بما لا يتداخل معه - إن الانطباق بالقصد إنما هو إذا لم يكن مرجح آخر للانطباق بغير المقصود وإلا فينطبق عليه . بيان ذلك : أنه إذا تعلق أمران بصومين غير متداخلين - مثلا - وأتى المكلف بصوم من غير تعيين بالقصد ولا : بمميز خارجي ، نقول : إنه
--> ( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 211 ، الخلاف 2 : 164 ، المبسوط 1 : 277 ، الشرائع 1 : 187 ، المختصر النافع 1 : 65 ، المختلف : 211 ، الدروس 1 : 267 ، اللمعة ( الروضة 2 ) : 108 ، البيان : 357 . ( 2 ) قال في المسالك 1 : 69 : إن الزمان بأصل الشرع غير معين بالنذر وإنما يتعين بالعارض ، وما بالأصل لا يزيله ما بالعارض ، فلا بد من نية التعيين .